ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
63
معاني القرآن وإعرابه
في الدارِ ، والبيْتِ عَمْروٍ ولا في البيتِ عَمْرو ، حتى تقولَ وَعَمروٍ في البيت . * * * ( قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ ( 72 ) المصحف فيه يا ويلتي بالياء ، والْقِراءَة بالألف ، إن شِئت على التضخيم ، وَإِنْ شِئْتَ عَلَى الِإمَالة . والأصل يَا ويلَتِي فَأبْدِلَ من الياء والكسرةِ الألف ، لأن الفتح والألف أخف من الياء والكسرة . ويجوز الوقف عليه بغير الهاء . والاختيار أنْ يوقف عليه بأنهاء ، يا ويلَتَاهُ . فأمَّا المصحف فلا يخالف ، ولا يوقف عليه بغير الهاء ، فإن اضطر واقف وقف بغير الهاء . فأمَّا الهمزتان بعد " يَا وَيلَتَى " ففيهما ثلاثة أوجه ، إن شئت حَقَّقْتَ الأولى وخَفَّفْتَ الثانيةَ ، فقلتَ يا وَيلَتَى أألِدُ ، وإن شئتَ - وهو الاختيار خفَّفْت الأولى وخفَّفْتَ الثانية فقلت يا وْيلَتَى آلِدُ ، وإن شئت حَقَّقْتَهُما جميعاً فقلت أَألدُ وتحقيق الهمزتين مذهب ابن أبي إسحاق . ( وَهَذَا بَعْلِي شَيْخاً ) . القراءة النصب وكذلك هي في المصحف المجمع عليه ، وهو منصوب على الحال ، والحال ههنا نصبها من لطيف النحو وغامضه . ذلك أنك إذَا قلت هذا زيد قائما ، فإن كنت تقصد أن تخبر من يعرف زيداً أنه زيدٌ لم يجز أن تقول : هذا زيد قائماً ، لأنه يكون زيداً ما دَام